دورة الألعاب الأولمبية ٢٠٢٠ والاقتصاد الياباني

دورة الألعاب الأولمبية ٢٠٢٠ والاقتصاد الياباني

مع انطلاق دورة الألعاب الأولمبية ٢٠٢٠ بعد تأخر عام كامل، تطرح تساؤلات مثل كم ستكون تكلفة هذه الألعاب على الاقتصاد، وهل يمكن لبطولة بدون جمهور أن تعود بالفائدة؟

إن استضافة الألعاب الأولمبية يمكن أن تكون مكلفة، وحتى الرهان على الحدث له ثمن. ولقد خاضت اليابان هذه التجربة بالفعل، حيث أنفقت طوكيو ما يقرب من ١٥٠ مليون دولار على عرضها الفاشل لعام ٢٠١٦، لتذهب الاستضافة في النهاية إلى البرازيل.

إن الدول التي تستضيف الألعاب دائماً ما تتجاوز حد ميزانيتها التي ترصدها لها، و لا يزال المحلّلون يلقون باللوم على الألعاب الأولمبية الصيفية التي أقيمت في أثينا عام ٢٠٠٤ لإسهامها في أزمة البلاد الاقتصادية. لينتهي الأمر بمباني وملاعب مهجورة وفي حالة يرثى لها لأن اليونان ببساطة لم تعد قادرة على تحمل نفقاتها.

فهل يمكن أن يحدث نفس الأمر مع اليابان؟

بشكل عام، تعود الألعاب الأولمبية بالكثير من الإيرادات، نتيجة صفقات البث التلفزيونية الضخمة ورعاية الشركات للحدث. ثم هناك المدن المستضيفة نفسها، على أمل أن تشهد مكاسب اقتصادية تأتي من خلق فرص العمل والسياحة والاستثمارات في البنية التحتية.

غير أن مستضيف بطولة الألعاب الأولمبية ٢٠٢٠ يجب عليه القلق بسبب العبء الذي يشكله تفشي الوباء والاجراءات الاحترازية التي يجب وضعها بعين الاعتبار، وهو الأمر الذي كلف ميزانيتها مليارات إضافية. ومن المرجح أن تتأثر الإيرادات حيث إن الملاعب ستكون خالية تقريباً ولن يتمكن المتفرجون الدوليون من الحضور.

وفي حالة زيادة الإنفاق الاستهلاكي في فترة الألعاب، فإننا قد نشهد ارتفاعاً في الين الياباني بشكل عام. وهو الامر الذي قد يعوق زوج “الدولار الأمريكي / ين الياباني”، على سبيل المثال، من الارتفاع أعلى من المستوى ١١١.٠٠ للدولار، ولقد شهدنا ذلك بالفعل قبل بضع جلسات فقط.

وخلاصة القول، لا يبدو أن الاقتصاد الياباني سينتفع من استضافة ألعاب هذا الصيف، إذ إن التكلفة من المرجح أن تفوق الأرباح.

وإذا استفادت اليابان من استضافة مثل هذا الحدث المرموق، فإن الاستفادة قد تتلخص في أننا قد نشهد تراجع الزوج صوب المستوى ١٠٧.٠٠ للدولار قبل انتهاء البطولة.